28 سبتمبر 2026 أ.د أحمد عبده عوض لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ عن عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: ((قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَذَكَرْتُ قِصَّةَ أَبِيهَا، قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] الْآيَةَ، وَآيَةُ {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 23] جَلَسَ أَبِي فِي بَيْتِهِ يَبْكِي، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي، فَقَالَ: «بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتَمُوتُ شَهِيدًا، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اسْتُشْهِدَ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ انْتَزَعَ دِرْعِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَبَّأَهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَكَبَّ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً، وَجَعَلَ عَلَى الْبُرْمَةِ رَحْلًا، فَائِتِ الْأَمِيرَ فَأَخْبِرْهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، وَإِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَائِتْ فَقُلْ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَغُلَامِي فُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَوَجَدَ الْأَمْرَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ، وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَمَا مَاتَ أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ))
28 سبتمبر 2026 أ.د أحمد عبده عوض الكتاب صديقي (19) المعايشة النبوية لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبده عوض الداعية والمفكر الإسلامي الكبير